مرافعة لا مفر من تكويت القضاء!

مرافعة لا مفر من تكويت القضاء!

  • 15-02-2009
    • كتب المقال: حسين العبدالله 

    في الوقت الذي يعيش فيه القضاء الكويتي مرحلة «الغربلة الداخلية» لأدائه وطموحاته، ودراسة المرحلة التي يعيشها تثور تساؤلات داخل الجهاز القضائي عن امكانية تقليص الاستعانة بأعضاء السلطة القضائية من بعض الدول العربية، ووقف العقود السنوية المتمثلة بالاعارة والاكتفاء بالعقود المبرمة السابقة مع بعض اعضاء السلطة القضائية الذين سبقت اعارتهم واستقر حالهم في الكويت بعد تقديمهم استقالاتهم في بلدانهم، وهؤلاء يتم تفريغهم في الوقت الحالي للعمل في محكمتي الاستئناف والتمييز، وبالامكان تغطية باقي النيابات والمحاكم الابتدائية بأعضاء السلطة القضائية من الكويتيين. والهدف من ذلك هو زيادة نسبة اعضاء السلطة القضائية في الكويت والعمل نحو «تكويت الجهاز القضائي الكويتي»، الذي لا يمكن ان يخضع للتدريب والجاهزية لاكثر من 50 عاما من انشائه.

    الواقع العملي والدفعات القضائية التي يقبلها القضاء في كل عام تبشر بوجود طاقات قضائية كويتية يشهد لها بالخبرة والكفاءة، والبحث القضائي في كتابة الاحكام القضائية، فضلا عن ان القضاء اليوم لم يعد كقضاء الستينيات والسبعينيات، فقضاء اليوم متمكن ويشهد له بكثير من التفوق في كتابة الاحكام وادارة الجلسات، واذا ما كانت هناك ملاحظات فالواقع العملي ايضا يشهد معالجتها، فضلا عن ان تطوير اداء جهازي التفتيش القضائي ومعهد الكويت للدراسات القضائية سيعمل بالتأكيد على رفع كفاءة اداء رجل القضاء الكويتي الذي نجح وبكل اقتدار في الفصل في جميع انواع القضايا الجزائية. ولم ينس دور رجل القضاء المصري الذي وقف بجانبه في بداية نشأة القضاء الكويتي، هذه الوقفة كان لها عظيم الامتنان والتقدير حيث اكتسب القاضي الكويتي من شقيقه المصري، كما اشار رئيس محكمة الاستئناف وعضو المجلس الاعلى للقضاء المستشار فيصل المرشد في حديثه لـ«الجريدة» الاسبوع الماضي أدبيات العمل القضائي وادارة الجلسات ولا يمكن نسيان المعروف المصري في انشاء قضائنا، لكن حان الوقت ان يبدأ العمل في تكويت القضاء الكويتي ولا حاجة الى الاشارة في اي المجالات يمكن البدء في تطبيق ذلك، فالواقع العملي يشهد تفوق عضو القضاء الكويتي وكفاءته، والدفعات الجديدة في القضاء، وتحديدا مخرجات معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية وهي دفعات عاصرتها عن قرب فوجدت فيها المتفوق والباحث مع تقديري لباقي الدفعات القضائية الاخرى التي اظهرت تفوقها في كثير من الاحكام وادارة الجلسات في كثير من قضايا الرأي العام.

    في الختام قدر القضاء الكويتي الآن او مستقبلا، واتمنى ألا يكون طويلا، ان يتولى ادارته وشؤونه بالكامل اعضاء كويتيون وهذه امنية مشروعة لا يقصد من ورائها سوى رفعة القضاء الكويتي.